وقال لهم : اذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها( مر15:16)
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولشات منتدى الكرازة

شاطر | 
 

 قطعه من مقاله للاب متى المسكين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nounna
مشرف عام
مشرف عام
avatar

عدد المساهمات : 767
تاريخ التسجيل : 23/11/2008
العمر : 36

مُساهمةموضوع: قطعه من مقاله للاب متى المسكين   الخميس يناير 15, 2009 9:52 am

نزل من السماء وتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء
لأبونا متى المسكين وقد صدر للمرة الأولى فى يناير 1973 وجاء ضمن كتاب أعياد الظهور الإلهى الطبعة الأولى سنة 1980 صفحة 76

+ إن أول ما نسمع عن نزول الله الى الإنسان.. نسمعه فى سفر الخروج الإصحاح الثالث الذى يقول: ".. فقال لا تقترب الى ههنا اخلع حذاءك من رجليك لأن الموضع الذى انت واقف عليه أرض مقدسة"
هنا واضح جدا أن الله نزل فعلا.. وصار فى مواجهة الإنسان فأصبحت الأرض مقدسة لأول مرة منذ لعنة آدم.
هو نزول حقيقى. الله رأى المذلة التى يعيشها أولاده تحت السخرة، وسمع صراخ المتألمين بالظلم. وعلم بأوجاع المساكين الذين يطلبون وجهه.

+ واليوم يتحقق بصورة أعمق وأدق... ليس على الأرض وحسب، بل نزول إلى جسد البشرية فى صميم جسم الإنسان وقلبه وعقله وروحه.... لخلاص من مذلة داخلية وصراخ ضمير وأوجاع نفس متوجعة من ذاتها وليس من آخر
اليوم نزل ابن الله من السماء على الأرض.. ولكن ليس كضيف أو كزائر ليواسى الإنسان الخاطى.. لا.. بل إن نزوله صار نزولا غير متناه، دائما وأبديا فينا لأنه التحم بطبيعتنا وأخذ جسدا بشريا، وبذلك صار ابن الله إنسانا معدودا ومكتتبا كمواطن أرضى من مواليد قرية فى فلسطين تدعى بيت لحم

+ إذن فهو نزول دائم وأبدى لحسابنا.. فصار الله معنا، وصار عمانوئيل اسما لله من أجلنا.. فالله الآن بواسطة يسوع المسيح يشاركنا فى كل ما يدور فينا وكل ما يحدث لنا. الذى يؤلمنا يؤلمه، والذى يفرحنا يفرحه، قلبنا قلبه، وعيننا عينه، وهمنا همه، ولا يمكن أن يحدث لنا شيء دون أن يتردد صداه عنده وفى جسده!!!

+ وهكذا نزل الله الى الإنسان فى أضعف حالاته وأفقرها، الله عانق فقر الإنسان وعوزه ليبدأ معه من الصفر، من مستوى البهيمة (فى مزود)!. من شتاء الطبيعة (فى شتاء ديسمبر)، من غربة اجتماعية قاسية، ولكن فى طهارة فائقة، من عذراوية جنسية، ليردنا الى بساطة خلقتنا الأولى، ليردنا الى نفسه.
وهكذا أخذ الله أضعف ما عندنا، ليعطينا أقدس ما عنده، أخذ جسدنا وأعطانا كلمته! فلنسبحه ونباركه ونزيده علوا.
وللمزيد راجع الأصل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قطعه من مقاله للاب متى المسكين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الكرازه :: أقوال الاباء-
انتقل الى: