وقال لهم : اذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها( مر15:16)
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولشات منتدى الكرازة

شاطر | 
 

 ان لم يزد بركم على الكتبه والفريسين لن تدخلو ملكوت السموات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nounna
مشرف عام
مشرف عام
avatar

عدد المساهمات : 767
تاريخ التسجيل : 23/11/2008
العمر : 37

مُساهمةموضوع: ان لم يزد بركم على الكتبه والفريسين لن تدخلو ملكوت السموات   الأربعاء مارس 04, 2009 2:28 am


" ان لم يزد بركم على الكتبة والفريسيين لن تدخلوا ملكوت السموات "
( مت 5 : 17 - 24 )


إذا كان عالمنا هذا بمنزلة أوان الزراعة ومدينة المتاجر والأرباح وسفينة المسافرين فكيف ولا نكون ملتفتين لمواعيدنا . مهتمين بودائعنا . محافظين على فوائد الفضيلة ؟

وإذا كان الشرط فى دخولنا ملكوت هو أن يزيد برنا على الكتبة والفريسيين . وأن نعلم الناس بالأقوال والأعمال . وأن نكون محبين لأخوتنا . وادين لأعدائنا . مسارعين إلى طلب الصلح والسلام . مجملين ذواتنا بالكمال . فكيف نكون الآن كسالى متهاونين ونحن نعلم أنه ينبغى لنا بل يجب علينا أن نكون معلمين محبين لإخواتنا متزايدين فى الفضيلة على غيرنا . مجاهدين فى تحصيل الكمال المسيحى . ونعلم مع ذلك أن لنا أعداء يلتمسون قهرنا ويجتهدون فى سقوطنا . فلننبه عقولنا من غفلة الكسل ونصرف أنفسنا عن الإنهماك بالشهوات الجسدية . لئلا يجد عدونا سبيلا إلى قهرنا .

وإذا كان عدونا لا ينام . والمبغض لجنسنا لا يغفل . فلماذا لا نعد أسلحتنا ونشيد أسوار مدينتنا ونقيم عليها الحراس والطلائع والمجاهدين لئلا يهجم علينا بغتة ونحن فى غفلة إهمالنا . فيجعلنا أضحوكة للناظرين وعارا أمام أولئك المجاهدين . الذين يأخذون إكليل المجد . ويفوزون بالخلود فى النعيم . ونحن نطرد بسبب تهاوننا واهمالنا .

وإذا كانت المعاشرات الردية تفسد الاخلاق الجيدة كما يقول الرسول فينبغى لنا أن نهرب دائما من معاشرة الأشرار والسكيرين والمستهزئين وأمثالهم . لان الإختلاط بهم وسماع كلامهم يجذب السليمى القلوب إلى التخلق بأخلاقهم .

وكما أن الذين يجالسون باعة المسك والطيوب العبقة يكتسبون الروائح الذكية . هكذا ينبغى لنا أن نلازم الحكماء والمعلمين وأرباب الفضيلة لنقتدى بمثالهم فى الصالحات .

ويا للعجب فان الفضيلة حسنة عند جميع الناس . والرذيلة قبيحة عند الذين يفعلونها أيضا ! فإنك ترى السكير إذا رأى فى صحوة رجلا سكرانا فانه يستهزئ به ويضحك عليه ويستنقص عقله . فأنظر إلى صاحب الرذيلة كيف يستقبحها مع ممارسته لها لان الله وضع فى طبائع البشر حاكما عادلا لا يحابى ولا ينظر إلى الوجوه . وهو العقل الفاصل بين الفضيلة والرذيلة ليبين جمال هذه وقباحة تلك . فيكون الإنسان بلا عذر ولا حجة عندما يدان فى اليوم الاخير .

وإذا كان ربنا له المجد قد وضع قانونا سهلا يسيرا لخلاصنا . وهو أن نحسن إلى المسيئ ونصفح عن المخطئ وهو تعالى يصفح عن زلاتنا . فماذا يكون عذرنا إذا لم نعمل بمثل ذلك ؟ ألا نسمع قوله تعالى : " فإن قدمت قربانك إلى المذبح وهناك تذكرت أن لأخيك شيئا عليك . فأترك هناك قربانك قدام المذبح واذهب أولا اصطلح مع اخيك . وحينئذ تعال وقدم قربانك " ( مت 5 : 23 : 36 ) .

فإذا كانت القرابين وكذلك الصلاة والصوم وبقية الفضائل لا تقبل مع الحقد . وان كان المغضب لاخيه باطل والقائل فيه قولا رديا سيكون نصيبه العذاب فى الجحيم . فكيف تكون عقوبة الذين يسيئون إلى اخواتهم . الظالمين لهم . السالبين أموالهم . التاركين الإهتمام بمصالحهم ؟

فسبيلنا أذن أن نكون متيقظين لانفسنا ملتفتين إلى أقوال ربنا . الذى له المجد إلى الأبد . أمين .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ان لم يزد بركم على الكتبه والفريسين لن تدخلو ملكوت السموات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الكرازه :: تأملات روحيه :: أيه وتأمل-
انتقل الى: