وقال لهم : اذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها( مر15:16)
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولشات منتدى الكرازة

شاطر | 
 

 تأمل فى انجيل التجربه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nounna
مشرف عام
مشرف عام
avatar

عدد المساهمات : 767
تاريخ التسجيل : 23/11/2008
العمر : 37

مُساهمةموضوع: تأمل فى انجيل التجربه   السبت مارس 07, 2009 11:46 pm








انجيل " التجربة " :
( مت 4 : 1 - 11 )
إذا كان سيدنا له المجد تجسد لأجل خلاصنا . وقهر الشهوات البدنية والبواعث الدنيوية والتجارب الشيطانية ليفعل مثله المؤمنون . فما لنا نترك الإهتمام بخلاصنا ومقارنة عدونا ؟ وما بالنا لا نتذكر أن المسيح ابتدأ بعد الصعود من الماء بالصيام ومحاربة الشيطان ليعلم المؤمنين أن يصنعوا بعد المعمودية هكذا . فيتركون الإهتمام بأمور العالم ويشرعون فى الجهاد مى أوله بالصوم ومقاومة الشيطان . لأن أول قتال الشيطان للبشر يكون بسبب الطعام كما فعل مع آدم وحواء أولا . ثم النتائج المتولدة عنه ثانيا . كالزنى والسكر وغير ذلك . لأنه حيث يكون الصوم والجهاد لا يكون تنعم ولا تلذذ ولا سكر ولا طرب ولا شهوات جسدية .
إن الشيطان لأجل محبته هلاك البشر وضررهم يضع فى طرقنا مصائد كثيرة وأشراكا مختلفة . فينصب شركا للزنى . وشركا للنهم والإسراف . وشركا للسكر . وشركا للشراهة . وشركا لمحبة المال . وشركا للعجب والافتخار . وشركا للعتو والتصلف . وشركا لطلب المناصب العالمية وغير ذلك .
وليس ذلك لقصده أن نكون مسرورين متنعمين . بل لعلمه أن المتنعم هنا زمانا يسيرا يشقى هناك دهرا طويلا . والمكثر من الدنيويات هنا يكون فقيرا فى ملكوت السموات .
وإذ قد رأيت يا هذا كيف أن المسيح قهر الشيطان حين جربه . تارة بحب الغنى . وتارة بحب الرتب . فهلم لكى اريك أيوب الانسان الساذج . كيف تشجع فى محبة خالق البرايا . فتدرع ثوب الصبر . وتشدد بمنطقة الأمانة . واستتر بترس الرجاء . وضرب بسيف العزم . وألقى عدوه جريحاً بتلك الأسلحة لأنه اولا قاتله بكثرة المال والذخائر والجوارى والعبيد والزراعات والحيوانات التى أتلفها . فقاتله الصديق بالصوم والصلاة والتسبيح بذكر الله وتقدمة القرابين ورحمة المحتاجين . ولما رأى المحارب قوة عزم أيوب وطهارة نفسه وشجاعة قلبه . طلب أن يسلبه جميع مقتنياته احتيالاً على استمالته إليه بطريق الكفر والضجر .
وياللعجب من ذلك الصديق ! كيف ظهر فى حالة الفقر أعظم شجاعة مما كان فى حالة الغنى ؟ . وكيف قدر الشيطان أن يسلبه كل مقنياته ولم يقدر أن يسلبه محبة خالقه ؟ وإذ لم يبلغ عدوه مقصداً ولا ظفر بهذه الواسطة رجع إلى شركه القديم الذى أصطاد به الانسان الأول وهو المرأة وجعل يطغيها مذكراً إياما بغناها السابق وما صارت اليه الآن من الفقر والمذلة لكى تذكر بعلها بذلك ثم تقوده إلى التذمر .
أما ايوب ذلك الشجاع القاهر فإنه عند سماع الفاظها جعل قلبه كالحديد القاسى وكحجر الماس فى القوة على كسر المصادمات له حتى تكلل باكليل الظفر ونال تاج الغلبة وفاز بنعيم الملكوت .
هكذا ينبغى لنا نحن أن نصم آذاننا عن سماع الذين يريدون صدنا عن قبول أوامر الهنا حتى ولو كانوا من أقرب الاقربين إلينا . كالزوجة والأولاد والأخوة . وأن تكون طاعتنا لربنا ومحبتنا واحدة فى حالة الغنى والفقر . وأن نجعل أصوامنا نقية من الأدناس . وأفكارنا سالمة من الهواجس الرديئة . وأن نبتعد من القوم المستهزئين الذين يشابهون الصبيان فى سخافة عقولهم . لان بعضهم يقولون نتنعم اليوم ونرتد غذاً . ويقول البعض الأخر أعطنى اليوم وخذ غداً . ويقول الآخرون ليس للإنسان عمران وما دام لنا عمر واحد فلنقضه بالسرور والتمتع بالملذات الجسدانية كما ينبغى . فهؤلاء يشبهون البهائم التى تنظر إلى يومها فقط ولا تحتسب ما يكون فى الغد .
واما نحن فسبيلنا أن نطهر قلوبنا ونقهر شهواتنا . ونستعد لمجاهدة عدونا . ولنفوز بنعيم ربنا الذى له المجد إلى الأبد . آمين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تأمل فى انجيل التجربه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الكرازه :: تأملات روحيه :: تأمل فى كلمة الله-
انتقل الى: